مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
شعوب تحترم وشعوب لا تحترم


شعوب تحترم وشعوب لا تحترم

لا ينزل الدكتاتور من السماء او يظهر فجأه من باطن الأرض مثل الفقع،بل هو صناعة الشعوب بإمتياز ،لا يملك ملايين الإيادي يبطش بها ويسجن ويعذب ، بل انه يأمر ومن يقوم بالمهمه القذره هي أيادي الشعب وضد ابناء جلدتهم واقاربهم ،يتم صناعة الدكتاتور من خلال الخنوع والنفاق،ومن اسباب تلك الصناعه هي

ضعف في تربية النشئ على الحريه والشجاعه والنضال وتعويده على الطاعه العمياء والنفاق،كذلك الإبتعاد عن ثوابت الدين بتضليلها وفبركتها وتفسيرها بما يتوافق والأجندات الصفراء إضافة لذلك الإبتعاد عن الوحده وبالتالي ثغرة فرق تسد التي يستغلها الدكتاتور

لا احترام للشعب الذي يتقاتل فيما بينه من اجل اجندات متطرف او فاسد او دكتاتور او مصالح ضيقه داخليه او من اجل مصالح جهات خارجيه واشخاص ولاءاتهم لغير الوطن واخر اهتماماتهم سيادته وكرامة شعبه والحفاظ على ارضه وثرواته، لا احترام لشعب يحول بنية بلاده الداخليه الى انهار من الدماء وكتل من الجثث لأجل نصرة مذهب معين او حماية مصالح او لدعم سيطرة عصابات وميليشيات الفاسدين والمرتزفه والذيول على البلد وثرواته ونهبها تهريبها ونقل معظمها للخارج ، لأولياء نعمتهم وقادتهم ،لا احترام لعائلة تدفع بأرواح فلذات اكبادها للجحيم من اجل شيطان رجيم ،لا احترام لأشقاء يتقاتلون وكل منهم يصيح الله اكبر ،وكل منهم يدعي انه قتلاه شهداء ،لا احترام لشعب لا يفرق عن قطيع يساق للموت خانع ذليل وهو يملك كل مصادر القوه وهي الوحده وتسونامي الثورة والنضال ، والتي لا قبل بدكتاتور بل ولا دول بمواجهتها

من اسوأ الشعوب تصرفا هي التي كانت حره ،طردت المحتلين والغزاه وحررت اراضيها بدماء ابنائها ونضالها الطويل ،ثم بعد ذلك تصنع دكتاتورا محليا يذوقها ألوان الذل والهوان والفقر وقد يدفع ثمن حبه للكرسي وأهوائه الخاصه وامراضه النفسيه، التخلي عن سيادة بلاده وثوابت الدين والكرامه والأصاله يفرط بإرث الاجداد ويلوث عقول الاحفاد وينخر في ثوابت الدين والوطنيه ومفاهيم العزة والكرامه والمروءه من خلال التلاعب بالمناهج الدراسيه والتعليميه،فينبطح لتلك الدوله تارة ويرتمي بحضن دولة عدوة او ما شابه ذلك تارة اخرى ،او تسلم امرها وبلادها لميليشيات وفاسدين لا يعرفون للشرف والوطنيه طريق، ينشرون الغسيل ويستهدفون الارض والعرض والحجر والشجر ،لا يمكن لهذه الشعوب ان تحترم ،هكذا يقول الواقع ،وهكذا تقول المبادئ والثوابت وهناك شعوب تحترم كثيرا مثل الشعب الفلسطيني الذي يناضل ويقارع الإحتلال بكل بساله وشجاعه ،لم يتوانى او تقل عزيمته النضاليه او وتيرة مقاومته للمحتل رغم تعاقب العقود والازمان والمآسي والثمن الباهظ الذي يدفعه يوميا ،تحيه بحجم السماء والارض وما بينهما لشعب الجبارين الذي لم يفرط بأرضه رغم تكالب معظم دول الكره الارضيه عليه ،ورغم الإنقسام بين الشعب الفلسطيني إلا انه لم يقاتل بعضه ولم ينجح الاحتلال اللعين المجرم ان يدق الأسافين بين شرائحه ،وقد رأينا الاحداث الاخيره وكيف توحد الفلسطينيون ازاء ذلك

لا يخفى على احد ما تمر به الكثير من شعوب امتنا من اقتتال واهانه وتدمير لبلدانها خدمة لدكتاتوريات وميليشيات صنعتها بأنفسها ،ولا يمكن ان تحترم تلك الشعوب ،لايمكن ان يحترم شقيقين يمنيين من اسره واحده احدهم يحارب مع الحوثي والاخر من عبد ربه منصور او التحالف ثم يتقابلان ويقتل احدهم الاخر بكل خشونة قلب ووحشيه ،هذا المثال ينطبق ايضا على الصومال وسوريا وليبيا ...الخ من الدول التي تمر بنفس الظروف سواءا سياسيه او طائفيه ،لا يمكن ان تحترم اسرة من دولة( سين) العربيه ،والتي ترسل ابنائها لدولة (صاد) العربيه لقتل اشقائهم هناك واثارة الفتنه بينهم ثم تصف ابنها حين يقتل انه شهيد ،الشهيد الواضح والمؤكد هو الفلسطيني الذي يموت من اجل الدفاع عن ارضه وعرضه ودينه بمشهد شرعي وقانوني وانساني لا لبس فيه ، اما الباقي فالشهادة ليست لعبه ولا طبل تدق عليه لأجل ان يطرب فلان او علان من الظالمين او الشياطين

هل هناك تجني عندما نقول شعوب تحترم وشعوب لا تحترم ؟

هل التعميم يجوز ؟ اعتقد نعم

والسبب انه من فعل ايديها جلبت لها هذه المكانه ،وعلى طاري الاحترام ،كيف يحترم شعب يتعرض للإعراض واخر ينشر غسيل على طريقة قالات الحريم،ان الشرفاء يحترمون وان كانوا اعداء فالشريف وان كان خصما او عدوا تجده في مواقف الكرامه شهما ،يأبى ان يدنس مقامه بفعل قبيح او قول مشين ، اما السفيه لا تفرح به وتركن عليه ،اليوم معك وغدا عليك ،حتى لو وقف معك ابد الدهر فهي مسبة في حقك ،ولن تنال الا عدم احترام الاخرين بمرافقته ، فالخليل على خليله يحسب


بقلم

مياح غانم العنزي 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز