هشام طاهر
godsprophetsbook@gmail.com
Blog Contributor since:
13 July 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
علي تركيا ان تعيد اليهود الى وطنهم الاصلي.. الجزء الثالث

 

كيف يقرأ التاريخ؟ هناك كيفيات عديدة للقراءة، ولكن قبل ان اذكرها علينا التذكير بأن القراءة لابد ان تكون مبنية على قواعد تساعد علي تفسيرها انا اقصد هنا كتب المؤرخين وكتب التوراة والاناجيل.

 واول هذه القواعد  هي ان جميع الكتب التاريخية ومنها التوراة والاناجيل ليست هي النسخ الاصلية، بل هي نسخ تم التعديل فيها عبر الزمن، ولذلك نحن نضع هذا  في الاعتبار والحسابات، والقاعدة الثانية ان التوراة التاريخي هو عبارة عن خليط  كتب بين امم بني إسرائيل، ولذك سوف تجد الخلاف بينهم في أمور كثيرة، كل ما هو مطلوب منك  ان تعرف مذهب صاحب السفر، لكي تحدد الزمان والمكان ، ومثال علي ذلك عندما تجد اسم مدينة اورشليم عليك ان تعرف أي مدينة اورشليم المقصودة، لان توجد خمس مدن تحت اسم اورشليم عبر التاريخ،  ومنها اورشليم الكبرى وهي معبد دلفي، والاخرى خاصة لليهود في تركيا معبد بير غامون، وبالتالي عندما تحدد اورشليم المقصودة سوف تستطيع ان  تحدد الزمن ومذهب الكاتب أيضا، اذا كان من  أمم بني إسرائيل، او من اليهود، ونأخذ مثال اخر عن الإضافات في الاناجيل والتوراة.... شخصية يوحنا المعمدان (كراسوس الروماني) لم تكن لها وجود في الاناجيل الا في القرن الثاني الميلادي فقط، واضيفت الى الاناجيل لا غرض سياسية ، القاعدة الثالثة وهي الخلط ما بين التاريخ الديني مع التاريخ العام من حيث أسماء الاشخاص والمدن، وتعد كتب المؤرخ اليهودي يوسفيوس  نموذج على ذلك وتعتبر انها خليط ما بين التاريخ الديني والتاريخ العام من ناحية أسماء المدن وأسماء الأشخاص، ولذلك سوف تجد في بعض الصفحات يذكر يوسفيوس اسم النبي موسي وفى بعض الصفحات اخرى يذكر اسم هير كليس المصري او هرقل في نفس الكتاب، من رغم انهم لشخص واحد، أي انه يستخدم الاسم المذكور في التاريخ العام ، وفي بعض الصفحات  يستخدم الاسم المذكور في التوراة التاريخي، وكذلك في أسماء المدن، والهدف من ذلك انه يوحي اليك انهما تاريخيين منفصلين عن بعضهم، وتعتبر نقطة مهمة للغاية، وكل ما علينا هنا ان نفصل ما بين  أسماء الأشخاص وأسماء المدن المذكرين في التاريخ الديني عن التاريخ العام، بمعني لا تضع اسم مدينة الناصرة في التاريخ العام، لان اسمها في التاريخ العام افسس، لان بذلك تثبت انهم مدينتين، ولكن في الحقيقة ان الناصرة وافسس التركية  هما لمدينة واحدة، وكذلك مدينة السمرة المذكورة في التاريخ الديني اسمها في التاريخ العام ازمير التركية، وكذلك  مدينة غزة ومدينة صور ويافا  الخ.... هذه أسماء مدن في التاريخ الديني فقط، لان من وضع أسماء المدن والأشخاص المذكورين في التاريخ الديني مع التاريخ العام كان الغرض منها تثبيت وضع الاحتلال، ووضع تاريخ وهمي في ارض فلسطين المحتلة...ونأخذ مثال اخر من كتاب يوسفيوس المؤرخ اليهودي من ناحية الأسماء ومنها ان هير كليس المصري هو النبي موسي ...يقول يوسفيوس على لسان فيلوستراتوس المؤرخ الذى يذكر في كتابه واقعة حصار مدينة صور(جزيرة كريت) في الجزء الرابع من كتابه عن تاريخ الهند، حيث يحاول يبرهن علي ان ملك بابل المذكور سلفا  يمدح ويشيد بهرقل  في بسالته وعظمة أعماله، ذلك ان المؤرخ فيلوستراتوس يقول ان الملك(المقصود هنا هرقل والذى يفتخر به يوسفيوس) قد بسط نفوذة علي الشطر الأكبر من ليبيا وعلي ايبيريا... في هذا النص يثبت يوسفيوس ان بني إسرائيل أتوا من الغرب (ليبيا)، وهم شعوب بدو البحر.

القاعدة الرابعة وهي ان التوراة ليس مرتب على أساس زمني، بل هي صفحات تم تجمعيها على أساس التخمين والاجتهاد، لان هناك توجد صفحات وقعت في القرن الاول الميلادي وتم وضعوها في القرن السابع قبل الميلاد مثل قصة النبي ايلياء او الياس المذكور في القران وهو في التاريخ العام الفيلسوف الروماني ومستشار نيرون سنكا.

القاعدة الخامسة هي الترجمة ويدخل فيها التحريف بحسن نية، عندما يسيطر على المترجم ان الاحداث التاريخية كانت تجرى في ارض فلسطين، ويحاول التوفيق في هذه النقطة من غير ان يدرك ان الاحداث وقعت في مكان مختلف عن فلسطين، مثال علي ذلك في النسخة العربية لترجمة سفر المكابيين الثاني الجزء الرابع الذى يذكر فيها ان كاهن معبد اورشليم (دلفى) يشكو من ضياع أموال ذبيحة هرقل في بناء السفن، ومن المفروض انها توزع على الفقراء، ولكن المترجم تتدخل من نفسة وغير الكلمات انه لا يصح قبول ذبيحة هركليس، لان المترجم في اعتقده يعتقد ان هركليس شخصية وثنية، ولا يدرك ان هركليس او هرقل هو النبي موسي، وان الشكوى في اهدر أموال الذبيحة، ولكن في النسخة الإنجليزية سوف تجد ان الترجمة سليمة، توجد بعض العوامل أخرى سوف اسردها في حينها، نذهب الى المقارنة بين الايونيون واليهود.

في الجزء الأول والثاني حددنا موقع اليهود على الخريطة في سوريا الكبرى هو نفس موقع الايونيون، وعلينا ان نعرف عند ذكر المؤرخين اسم سوريا فليس معناها سوريا الحالية، بل تعني تركيا كلها مع سوريا (الدولة السلوقية)، وكذلك في التوراة عندما يذكر اسم الأردن ليس معناها مملكة الأردن الحالية، بل تعني اسيا الصغرى، وتذكر في التوراة التاريخي عند ذكر عبور مضيق البوسفور من أوروبا الى اسيا.

يقول اليهود في التلمود ان كل اليهود مقدسون، او انهم شعب الله المختار بدون باقي الشعوب او الأمم، والكل يعرف ذلك، نذهب الى هيرودوت المؤرخ الاغريقي الذى سوف يعيينا بعض المعلومات عن الايونيون... يقول هيرودوت كان سبب في عزلة الملطيين عن بقية الايونيين ما كانت تشكو منه الاقوام الهيللينية او الاغريقية (أمم بني إسرائيل) في ذلك الحين من ضعف عام، وكانوا الأشد ضعفا بين الاغريق، ولم يكن هناك مستوطنة يعتد بها سوي أثينا، وقد عرفت تلك الامة جمعاء عدا المدن الاثني عشر التي أوردت ذكرها (ذكرهيرودوت قبل ذلك اثني عشر مدينة ايونية كلها تقع في الجانب الغربي من تركيا) تمقت عبارة الايونية عند مجرد لفظها، ويذهب بي الاعتقاد ان معظم الاغريق مازالوا علي نفورهم من هذه الكلمة، اما المدن الاثنتا عشرة فتالف المدن الأخرى في اعتزازها، حتي انها انشات معبد لها واسمته البانيونيوم ولا يدخلها الا مواطنوها، ودخولها محظور علي المدن الايونية الأخرى، ولم يطلب الحق في دخوله سوى اهل سميرنا( وهي مدينة ازمير الان واسمها في التوراة مدينة السامرة او بيت ايل)، مثل مدينة البنتابوليس في جزيرة البيلونيزية، حيث حرص الدوريون، علي منع جيرانهم من الإفادة من معبدهم المعروف بالتروبيوم، بل وذهبوا الى حظر دخول المعبد علي أي مدينة في تجمعهم اذا انتهك احد ابناءها الأعراف المتبعة في العبادة فيه....  وان السبب في اختيار الايونيين اثنتي عشرة مستوطنة لهم في اسيا هو انهم في كانوا في اثنتي عشرة منطقة يوم ما كانوا يقيمون في الجزيرة البيلونيزية شانهم شأن الاخيين الذين طردوهم وحلوا مكانهم اليوم.

سوف نقف هنا للتوضيح أولا ذكر هيرودوت ان الايونيين كانوا مكروهين من باقي الأمم  الاغريقية، ثانيا ذكر حركة الايونيين في التنقل من مكان الى مكان في بلاد الاغريق وانهم في النهاية طردوا من جزيرة البيلونيزية من قبل الدوريين، وفى ملخص سريع هنا الدوريين هم مصريين في الأصل حسب مصادر التاريخ العام وهذا سوف يذكره هيرودوت في كتابه،  وكذلك الأخيين، إقامة الايونيين مع الدوريين يحدد انهم كانوا تجمعهم لغة وعبادات مصرية، وسوف نشرح ذلك في حينة، النقطة الأخرى هنا في انشاء الايونيين المعبد الخاص بهم وحظر دخوله عن باقي الأمم ( معبد بيرغامنون او اورشليم اليهودية في وسط الاناضول تركيا) .... ذكر هيرودوت ان الايونيين كانوا أضعفا قوم عند الإغريق، وهذا الكلام سوف يذكره يوسفيوس اليهودي في كتابة انهم كانوا ضعفاء حتى مجي إسكندر الأكبر (النبي سليمان) وأصبحوا قوة في المنطقة، في حركة التنقل للايونيين او اليهود التي ذكرها هيرودوت من جزيرة البيلونيزية الى الاناضول هذا تفسر هجوم التوراة في سفر الملوك الاول على شاؤول او ليونيداس الاسبرطى من قبل كاتب التوراة بسبب طرد اليهود او الايونيين من الجزيرة.

 نرجع الى هيرودوت: ذلك هو السبب الذي حمل الايونيين، كما سبق لي القول، على إقامة اثنتي عشرة مستوطنة في اسيا، ولهو من السخف الادعاء بأن الايونيين أكثر عددا وانقي دما من سواهم عموما.

معبد بيرغامنون او اورشليم اليهودية هذا المعبد سوف نركز عليه من ناحية التاريخ الديني.

https://www.youtube.com/watch?v=vsW_ieFHOAk

 

وللحديث باقية

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز