عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
مَنْ في المواريث أكثر استنارة: هل نوال السعداوي أم محمد عمارة-؟... (الجزء5)...

 أخي الكريم، متابعي في هذا "المنبرّ الناريّ"، منبر الحريّة العذراء، هنا في "عرب تايمز"، إنّ لي فيك لأملاً كبيراً أن تقوم بالسماعِ إلى الدكتور الراحل "محمد عمارة" في واحدٍ من هذه الروابط:

https://www.youtube.com/watch?v=C7JxeMlcaBE

https://www.youtube.com/watch?v=xzijsL2pQu8

https://www.facebook.com/watch/?v=500555890620770

وأمّا المناظرة الكاملة فتجدها في هذا الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=iDle3KV6MRc

وذلك لتقف على ما جاء في مناظرته مع الدكتورة الراحلة "نوال السعداوي" مما يتعلٌق بمحاولته إفحامَها، وإفهامَها أن كل ما تثيره من الشبهات حول المواريث في الإسلام إنما هو هشيمٌ تذروه عواصفُ فكرِهِ فإذا هو هباء وغباء!

فاسمع إليه إذ يقول: الدكتورة نوال كان من المفروض أن تسأل أهل الذكر!

وعنده أن الآراء التي تصدم الناس هي ثمرة لعدم معرفةٍ بحقائق الدين.

 وهذا يعني أنه كان في مأمن من الصدمة واللطمة؛ لأنه من القليل القليل الذي على معرفةٍ تامّةٍ مستنيرةٍ بحقائق الإسلام ودقائق حِكمته في الأحكام.

واستمع إلى هذه الأغرودة:

"أكذوبة أكذوبة يقع فيها حتى كثير من علماء الإسلام، وهذه الأكذوبة هي أن المرأة في الميراث على النصف من الرجل".

ثم يقول معلّقاً على ما مهّدَ له:

هذا كذب؛ لأن معايير التفاوت في الميراث، لأن فلسفة الميراث في الإسلام، لا علاقة لها بالأنوثة والذكورة على الإطلاق.

ويذهب الرجل إلى ذكر أمثلةٍ من المواريث التقليديّة – الضلالية – لتأييد أقواله الخائبات:

(1)  ميراث رجلٍ تُوفّيَ عن بنتٍ وأمّ وأبٍ

التقسيم عنده نقلاً عن الضالين:

لبنت المتوفّى النصف ولأمّه الثلث والباقي وهو السدس لأبيه.

نسيَ فضيلته أنّ يذكرنا أن الرجل في مثاله، ممثّلاً بالأب، قد ورث أٌقلَ من حفيدته، وأقلّ من أمّ ابنه. ونسي أن يعلل لنا المعيار الذي قام عليه هذا التفاوت!

صدقاً، فما ورث ولا واحدٌ من هؤلاء الثلاثة نصيبَه الصحيحَ الذي فرضه الله تعالى له.

(2) ميراث رجلٍ تُوفّيَ عن بنتيْنِ اثنتيْنِ وعن عصبةٍ من أربعين رجلاً.

التقسيم عنده نقلاً عن المفترين:

جعل للبنتيْنِ ثلثيِ التركة، وأمّا الثلث الثالث فقد قسمه في الأربعين رجلاً، أي: كان نصيب المرأة ممثلة بالبنت بقدر نصيب أربعين رجلاً (من العصبة).

أجل، لقد ضرب الدكتور "محمد عمارة" هذا المثالَ ليبيّن أن قسمة الميراث لا علاقة لها على الإطلاق بالأنوثة والذكورة للردّ على مثيري الشبهات الذين يتهمون الإسلام أنه حابى الذكورةَ ضدّ الأنوثةِ جاعلاً ميراث المرأة على النصف من ميراث الرجل.

لو كان هذا التوريث المذكور في المثال الثاني هو الصحيحَ حسب الشرع الحنيف، فإنّ النتيجة هي الحكم القاطع بأنّ هناك علاقةً أكيدة بالأنوثة والذكورة لتفاوت بعض المواريث؛ إذ لو فرضنا أنّ أولئك الأربعينَ رجلاً من العصبة هم أبناء أعمام المتوفّى، وأنه كان له أربعون من بنات الأعمام أنفسِهم، فإنهنّ جميعَهُنَّ - حسب مواريثه الضالّة المفتراة على الإسلام- لا يأخذن أيّ نصيبٍ من تركة ذلك المتوفّى. أليْسَ هذا الميراثُ قائماً على معيار تفضيل الذكورة على الأنوثة؟ أليٍس قد تمّ في هذا التوريث حرمانُ الإناث من نفس الدرجة في القرابة؟ فكيف تكون فلسفة الميراث في الإسلام في حالة التفاوت بين نصيب المرأة والرجل في الميراث نفسه- كيف تكون قائمةً على معايير لا علاقة لها بالأنوثة والذكورة على الإطلاق؟

أليٍس هو القائل: الناس "مِشْ" فاهمة؟

فمن هو صاحب الأكذوبة؟ 

فمن هوَ صاحب الأُلعوبة؟


(إلى الجزء 6، إن شاء الله تعالى)







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز